جميع الوثائق الموجودة بالموقع من إصدارات شركة المهندس للتأمين

 
 تأمينات الحياة
- الوثائق الادخارية
- وثائق ننفرد بها
- وثائق اليوبيل الفضي
- الوثائق المؤقتة
- كيف تختار بوليصتك ؟
 طلبات تأمين حياة
- طلب بكشف طبي
- طلب بدون كشف طبي
 التأمين الجماعي
تأمينات الممتلكات
- تأمين السيارات والمركبات
- تأمين الحريق والسطو
- التأمينات الهندسية
- تأمينات الحوادث المتنوعة
- تأمينات النقل
-  حماية الأسرة ومسكنها
- وثيقة أخطار السفر

 طلبات تأمين ممتلكات

- طلب تأمين سيارة
- طلب تأمين حريق وسطو

 

 

التأمين والإسلام

 

 لما كان عقد ( وثيقة – بوليصة ) التأمين من العقود الحديثة التي لم يكن لها وجود في عصور الفقه الإسلامي الأولي .. فقد كان دلك سببا في كثرة الكلام عن عقد التأمين في الشريعة الإسلامية وتعدد آراء الباحثين من فقهاء هدا العصر وأن لدي الكثيرين تساؤلات واعتراضات حول التأمين وبصفة خاصة تأمينات الحياة تحتاج إلي إجابة وتوضيح....

 

وللأمانة الآراء منقولة من موقع إسلام أون لاين

 

فتوى الأستاذ الدكتور علي جمعة

مفتي جمهورية مصر العربية

الأستاذ الدكتور علي جمعة مفتي مصر الحالي

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

اطلعنا على الطلب المقدم من/ طارق سعيد علي، المقيد برقم 1139 لسنة 2003م والمتضمن:

أن السائل يقول: ما الحكم الشرعي في التأمين على الحياة؟

الجـــــواب:

لما كان التأمين بأنواعه المختلفة من المعاملات المستحدثة التي لم يرد بشأنها نص شرعي بالحل أو الحرمة -شأنه في ذلك شأن معاملات البنوك- فقد خضع التعامل به لاجتهاد العلماء وأبحاثهم المستنبطة من بعض النصوص في عمومها، كقوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب) (المائدة: 2)، وكقوله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى" رواه البخاري، إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الواردة في هذا الباب.

والتأمين على ثلاثة أنواع:

الأول: التأمين التبادلي: وتقوم به مجموعة من الأفراد أو الجمعيات لتعويض الأضرار التي تلحق بعضهم.

الثاني: التأمين الاجتماعي: وهو تأمين من يعتمدون في حياتهم على كسب عملهم من الأخطار التي يتعرضون لها، ويقوم على أساس فكرة التكافل الاجتماعي، وتقوم به الدولة.

الثالث: التأمين التجاري: وتقوم به شركات مساهمة تنشأ لهذا الغرض.

والنوع الأول والثاني يكاد الإجماع يكون منعقدًا على أنهما موافقين لمبادئ الشريعة الإسلامية؛ لكونهما تبرعًا في الأصل، وتعاونا على البر والتقوى، وتحقيقًا لمبدأ التكافل الاجتماعي والتعاون بين المسلمين دون قصد للربح، ولا تفسدهما الجهالة ولا الغرر، ولا تعتبر زيادة مبلغ التأمين فيهما عن الاشتراكات المدفوعة ربًا؛ لأن هذه الأقساط ليست في مقابل الأجل، وإنما هي تبرع لتعويض أضرار الخطر.

أما النوع الثالث: وهو التأمين التجاري -ومنه التأمين على الأشخاص- فقد اشتد الخلاف حوله واحتد: فبينما يرى فريق من العلماء أن هذا النوع من التعامل حرام لما يكتنفه من الغرر المنهي عنه، ولما يتضمنه من القمار والمراهنة والربا.

يرى فريق آخر أن التأمين التجاري جائز وليس فيه ما يخالف الشريعة الإسلامية؛ لأنه قائم أساس على التكافل الاجتماعي والتعاون على البر وأنه تبرع في الأصل وليس معاوضة.

واستدل هؤلاء الأخيرون على ما ذهبوا إليه بعموم النصوص في الكتاب والسنة وبأدلة المعقول.

أما الكتاب فقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) (المائدة: 1) فقالوا: إن لفظ العقود عام يشمل كل العقود، ومنها التأمين وغيره، ولو كان هذا العقد محظورًا لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم بمنى وكان فيما خطب: لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه، فقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم طريق حل المال أن تسمح به نفس باذلة من خلال التراضي، والتأمين يتراضى فيه الطرفان على أخذ مال بطريق مخصوص، فيكون حلالاً.

ومن المعقول قياس التأمين على المضاربة التي هي باب مباح من أبواب التعامل في الشريعة الإسلامية. وذلك على أساس أن المؤمن له يقدم رأس المال في صورة أقساط التأمين، ويعمل المؤمن فيه لاستغلاله، والربح فيه للمؤمن له هو مبلغ التأمين، وبالنسبة للمؤمن الأقساط وما يعود عليه استغلالها من مكاسب. كما استدلوا أيضًا بالعرف فقد جرى العرف على التعامل بهذا النوع من العقود، والعرف مصدر من مصادر التشريع كما هو معلوم. وكذا المصلحة المرسلة. كما أن بين التأمين التجاري والتأمين التبادلي والاجتماعي المجمع على حلهما وموافقتهما لمبادئ الشريعة وجود شبه كثيرة، مما يسحب حكمهما عليه، فيكون حلالاً.

ومن المعقول قياس التأمين على المضاربة التي هي باب مباح من أبواب التعامل في الشريعة الإسلامية وذلك على أساس أن المؤمن له يقدم رأس المال في صورة أقساط التأمين، ويعمل المؤمن فيه لاستغلاله، والربح فيه للمؤمن له هو مبلغ التأمين، وبالنسبة للمؤمن الأقساط وما يعود عليه استغلالها من مكاسب. كما استدلوا أيضًا بالعرف فقد جرى العرف على التعامل بهذا النوع من العقود، والعرف مصدر من مصادر التشريع كما هو معلوم. وكذا المصلحة المرسلة. كما أن بين التأمين التجاري والتأمين التبادلي والاجتماعي المجمع على حلهما وموافقتهما لمبادئ الشريعة وجوه شبه كثيرة، مما يسحب حكمهما عليه، فيكون حلالاً.

وعقد التأمين على الحياة -أحد أنواع التأمين التجاري- ليس من عقود الغرر المحرمة لأنه عقد تبرع وليس عقد معاوضة فيفسده الغرر؛ لأن الغرر فيه لا يفضي إلى نزاع بين أطرافه، لكثرة تعامل الناس به وشيوعه فيهم وانتشاره في كل مجالات نشاطهم الاقتصادي، فما ألفه الناس ورضوا به دون ترتب نزاع حوله يكون غير منهي عنه.

والغرر يتصور حينما يكون العقد فرديًّا بين الشخص والشركة، أما وقد أصبح التأمين في جميع المجالات الاقتصادية وأصبحت الشركات هي التي تقوم بالتأمين الجماعي لمن يعملون لديها، وصار كل إنسان يعرف مقدمًا مقدار ما سيدفعه وما سيحصل عليه -فهنا لا يتصور وجود الغرر الفاحش المنهي عنه. كما لا يوجد في عقد التأمين التجاري شبهة القمار؛ لأن المقامرة تقوم على الحظ في حين أن التأمين يقوم على أسس منضبطة وعلى حسابات مدروسة ومحسوبة.

وبدراسة وثائق التأمين التجاري بجميع أنواعه الصادرة عن شركة الشرق للتأمين وغيرها من الشركات الأخرى تبين أن أكثر بنودها ما هي إلا قواعد تنظيمية مقررة من قبل شركات التأمين إذا ارتضاها العميل أصبح ملتزمًا بما فيها، وأن أكثر هذه البنود في مجموعها لا تخالف الشريعة الإسلامية، غير أن هناك بعض البنود يجب إلغاؤها أو تعديلها لتتمشى مع أحكام الشريعة وتتفق مع ما قررته قيادات التأمين في محضر اجتماعهم برئاسة مفتي الجمهورية بدار الإفتاء المصرية المؤرخ 25/3/1997م وذلك في البنود التالية:

البند المتضمن:

1- (رد قيمة الأقساط بالكامل إذا كان المؤمن عليه على قيد الحياة عند انتهاء مدة التأمين) يجب تعديل هذا البند إلى:

(رد قيمة الأقساط بالكامل إذا كان المؤمن عليه على قيد الحياة عند انتهاء مدة التأمين مع استثماراتها بعد خصم نسبة معينة نظير الأعمال الإدارية التي تقوم بها الشركة).

2- المادة العاشرة المتضمنة:

(أنه إذا حدث بالرغم من إرسال الخطاب المسجل لم يسدد العميل في المهلة المحددة وكانت أقساط السنوات الثلاث الأولى لم تسدد بالكامل يعتبر العقد لاغيًا وبغير حاجة إلى إنذار وتبقى الأقساط المدفوعة حقًّا مكتسبًا للشركة).

يجب تعديل هذه المادة إلى:

(.... وترد الأقساط المدفوعة إلى العميل بعد خصم نسبة لا تزيد على 10% مقابل الأعمال التي قامت بها الشركة)؛ حتى لا تستولي الشركة على أموال الناس بالباطل.

3 - المادة الثالثة عشر الفقرة الأولى المتضمنة:

(يسقط الحق في المطالبة بأي حق من الحقوق الناشئة عن عقد التأمين إذا لم يطالب به أصحابه، أو لم يقدموا للشركة المستندات الدالة على الوفاة).

هذه الفقرة يجب إلغاؤها، حيث إن الحق متى ثبت للعميل لا يسقط بأي حال من الأحوال حتى لو لم يطالب به أصحابه. وبعد مرور عشر سنوات يسلم المال إلى بيت مال المسلمين.

الفقرة الثالثة من نفس المادة المتضمنة:

(... كما يسقط بالتقادم حق المستفيدين في رفع الدعاوى ضد الشركة للمطالبة بالحقوق الناشئة عن هذا العقد بمضي ثلاث سنوات من وقت حدوث الوفاة).

يجب تعديل هذه الفقرة إلى:

(... يسقط الحق بعد مضي ثلاث وثلاثين سنة) وهي مدى التقادم في رفع الدعوى في الحقوق المدنية عند الفقهاء في الشريعة الإسلامية.

ودار الإفتاء المصرية -ترى أنه لا مانع شرعًا- من الأخذ بنظام التأمين بكل أنواعه، ونأمل توسيع دائرته كلما كان ذلك ممكنًا ليعم الأفراد الذين لم يشملهم التأمين. ويكون الاشتراك شهريًّا أو سنويًّا بمبلغ معقول، ويكون إجباريًّا ليتعود الجميع على الادخار والعطاء، على أن تعود إليهم الأموال التي اشتركوا بها ومعها استثماراتها النافعة لهم ولأوطانهم. فالأمم الراقية والمجتمعات العظيمة هي التي تربي في أبنائها حب الادخار والعمل لما ينفعهم في دينهم ومستقبل حياتهم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

فتوى الدكتور نصر واصل مفتي مصر الأسبق

الدكتور نصر واصل مفتي مصر الأسبق

المبادئ:

1 - التأمين بأنواعه المختلفة من المعاملات المُسْتَحْدَثَة التي لم يَرِدْ بشأنها نص شرعيّ بالحِلّ أو بالحُرْمة، شأنه في ذلك شأن معاملات البنوك.

2 - التأمين على ثلاثة أنواع: الأول التأمين التبادليّ، الثاني التأمين الاجتماعيّ، الثالث التأمين التجاريّ. والنوع الأول والثاني يكاد الإجماع يكون منعقدًا على أنهما موافقان لمبادئ الشريعة الإسلامية. أما النوع الثالث -ومنه التأمين على الأشخاص- فقد اشتد الخلاف حوله.

3 - بدراسة وثائق التأمين التجاريّ بجميع أنواعه تبين أن أكثر بنوده ما هي إلا قواعد تنظيمية مُقَرَّرة من قِبَل شركات التأمين، غير أن هناك بعضَ البنود يجب إلغاؤها أو تعديلها لتتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية، وقد طلبتْ دار الإفتاء ذلك من قيادات التأمين.

4 - التأمين بكل أنواعه أصبح ضرورة اجتماعية تُحَتِّمُها ظروف الحياة، ولا يمكن الاستغناء عنه.

5 - دار الإفتاء ترى أنه لا مانع شرعًا من الأخذ بنظام التأمين بكل أنواعه، وتأمل توسيع دائرته ليَعُمَّ الأفراد الذين لم يشملهم التأمين. فالأمم الراقية والمجتمعات العظيمة هي التي تُربي في أبنائها حبَّ الادخار والعمل لِما ينفعهم في دينهم ومستقبل حياتهم.

السؤال:

اطلعنا على الطلب الوارد من "......" المقيد برقم 1194/96 الذي يقول فيه: إن هناك دعوى رقم 659/93 مدني، بندر أول المحلة الكبرى مرفوعة من "......" ضد رئيس مجلس إدارة شركة الشرق للتأمين بصفته وآخرين والتي صدر فيها قرار المحكمة بتاريخ 20/11/96 باستطلاع رأي دار الإفتاء المصرية عما إذا كان التأمين على حياة الأشخاص مُخالِفًا للشريعة الإسلامية.

كما اطلعنا على الطلب المقدم من "......" المقيد برقم 1127/96 والطلب المقدم من "....." المقيد برقم 202/97 في ذات الموضوع.

ويسأل أصحاب هذه الطلبات عن حكم التأمين في الشريعة الإسلامية.

الجواب:

لمَّا كان التأمين بأنواعه المختلفة من المعاملات المُستحدَثة التي لم يَرِدْ بشأنها نص شرعيّ بالحِلّ أو بالحُرْمة، شأنه في ذلك شأن معاملات البنوك، فقد خضع التعامل به لاجتهادات العلماء وأبحاثهم المُستنبَطة من بعض النصوص في عمومها، كقوله تعالى: (وتَعاوَنوا على البِرِّ والتَّقْوى ولا تَعاوَنوا على الإثمِ والعُدْوانِ واتَّقُوا اللهَ إنَّ اللهَ شديدُ العِقاب)[1].

وكقوله صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمَثَلِ الجسد إذا اشتكى منه عُضْوٌ تداعى له سائرُ الأعضاء بالسهر والحُمَّى"...  إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الواردة في هذا الباب.

والتأمين على ثلاثة أنواع:

الأول: التأمين التبادليّ. وتقوم به مجموعة من الأفراد أو الجمعيات لتعويض الأضرار التي تَلْحَق بعضهم.

الثاني: التأمين الاجتماعيّ. وهو تأمين مَن يعتمدون في حياتهم على كسب عملهم من الأخطار التي يتعرضون لها، ويقوم على أساس فكرة التكافل الاجتماعيّ، وتقوم به الدولة.

الثالث: التأمين التجاريّ. وتقوم به شركات مساهمة تنشأ لهذا الغرض.

والنوع الأول والثاني يكاد الإجماع يكون منعقدًا على أنهما موافقان لمبادئ الشريعة الإسلامية؛ لكونهما تَبَرُّعًا في الأصل وتَعاوُنًا على البِرِّ والتقوى وتحقيقًا لمبدأ التكافل الاجتماعيّ، وتعاونًا بين المسلمين دون قصد للربح، ولا تفسدهما الجَهالة ولا الغَرَر، ولا تُعتبر زيادة مبلغ التأمين فيهما عن الاشتراكات المدفوعة ربًا؛ لأن هذه الأقساط ليست في مقابل الأجل، وإنما هي تَبَرُّع لتعويض أضرار الخطر.

أما النوع الثالث: وهو التأمين التجاريّ. ومنه التأمين على الأشخاص، فقد اشتد الخلاف حوله واحتد.. فبينما يرى فريق من العلماء أن هذا النوع من التعامل حرام؛ لِما يكتنفه من الغَرَر المَنْهيّ عنه ولِما يتضمنه من القمار والمُراهنة والربا، يرى فريق آخر أن التأمين التجاريّ جائز وليس فيه ما يُخالف الشريعة الإسلامية؛ لأنه قائم أساسًا على التكافل الاجتماعيّ والتعاون على البر، وأنه تَبَرُّع في الأصل وليس مُعاوضة.

واستدل هؤلاء على ما ذهبوا إليه بعموم النصوص في الكتاب والسنة وبأدلة معقولة، أما الكتاب فقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أَوْفُوا بالعُقُود"[2].

فقالوا: إن لفظ "العقود" عامّ يَشمل كلَّ العقود، ومنها التأمين وغيره، ولو كان هذا العَقْد محظورًا لبَيَّنَه الرسول r، وحيث لم يُبينه الرسول صلى الله عليه وسلم فإن العموم يكون مرادًا ويدخل عَقْد التأمين تحت هذا العموم.

وأما السُّنَّة ففيما رُوي عن عمر بن يثربيّ قال: شهدت خُطبة النبيِّ صلى الله عليه وسلم بمِنَى، وكان فيما خطب: "لا يَحِلُّ لامرئٍ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسُه". فقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم طريقَ حِلّ المال أنْ تَسْمَح به نفسُ باذلِه من خلال التراضي، والتأمين يتراضى فيه الطرفان على أخذ مال بطريق مخصوص؛ فيكون حلالاً.

ومن المعقول قياسُ التأمين على المُضارَبة التي هي بابٌ مُباح من أبواب التعامل في الشريعة الإسلامية، وذلك على أساس أن المُؤَمَّن له يُقَدِّم رأس المال في صورة أقساط التأمين، ويعمل المُؤَمِّن فيه لاستغلاله، والربح فيه للمُؤَمَّن له هو مبلغ التأمين، وبالنسبة للمُؤَمِّن الأقساط وما يَعود عليه استغلالها من مكاسب.

كما استدلوا أيضًا بالعُرْف، فقد جرى العُرْف على التعامل بهذا النوع من العقود، والعُرْف مصدر من مصادر التشريع كما هو معلوم، وكذا المصلحة المُرْسَلَة.

كما أن بين التأمين التجاريّ والتأمين التبادليّ والاجتماعيّ المُجْمَع على حِلّهما وموافقتهما لمبادئ الشريعة وجوهَ شبه كثيرة، مما يَسْحَب حكمهما عليه، فيكون حلالاً.

وعَقْد التأمين على الحياة -أحد أنواع التأمين التجاري- ليس من عُقود الغَرَر المُحَرَّمة؛ لأنه عَقْد تَبَرُّع وليس عَقْد مُعاوضة فيفسده الغَرَر؛ لأن الغَرَر فيه لا يُفضي إلى نزاع بين أطرافه لكثرة تعامل الناس به وشيوعه فيهم وانتشاره في كل مجالات نشاطهم الاقتصاديّ، فما أَلِفَه الناس ورَضُوا به دون تَرَتُّب نزاع حوله يكون غيرَ مَنْهيٍّ عنه.

والغَرَر يُتصور حينما يكون العَقْد فرديًّا بين الشخص والشركة.

أَمَا وقد أصبح التأمين في جميع المجالات الاقتصادية، وأصبحت الشركات هي التي تقوم بالتأمين الجماعيّ لمَن يعملون لديها، وصار كل إنسان يَعرف مُقدمًا مقدارَ ما سيدفعه وما سيحصل عليه.. فهنا لا يُتصور وجود الغَرَر الفاحش المَنهيّ عنه. كما لا يُوجد في عقد التأمين التجاريّ شُبْهة القمار؛ لأن المقامرة تقوم على الحظ، في حين أن التأمين يقوم على أسس منضبطة وعلى حسابات مدروسة ومحسوبة.

وبدراسة وثائق التأمين التجاري بجميع أنواعه الصادرة عن شركة الشرق للتأمين وغيرها من الشركات الأخرى، تبين أن أكثر بنودها ما هي إلا قواعد تنظيمية مُقرَّرة من قِبَل شركات التأمين، إذا ارتضاها العميل أصبح مُلتزِمًا بما فيها، وأن أكثر هذه البنود في مجموعها لا تخالف الشريعة الإسلامية، غير أن هناك بعض البنود يجب إلغاؤها أو تعديلها لتتماشى مع أحكام الشريعة، وتتفق مع ما قرَّرته قيادات التأمين في مَحْضَر اجتماعهم برئاسة مفتي الجمهورية بدار الإفتاء المصرية المؤرخ 25/3/1997 وذلك في البنود التالية:

1- البند المتضمن:

"رد قيمة الأقساط بالكامل إذا كان المُؤَمَّن عليه على قيد الحياة عند انتهاء مدة التأمين".. يجب تعديل هذا البند إلى:

"رد قيمة الأقساط بالكامل إذا كان المُؤَمَّن عليه على قيد الحياة عند انتهاء مدة التأمين مع استثماراتها بعد خصم نسبة معينة نظيرَ الأعمال الإدارية التي تقوم بها الشركة".

2- المادة العاشرة المتضمنة:

"أنه إذا حدث بالرغم من إرسال الخطاب المُسَجَّل لم يُسَدِّد العميل في المُهْلة المُحَدَّدة، وكانت أقساط السنوات الثلاث الأولى لم تُسَدَّد بالكامل، يُعتبر العقد ملغيًّا وبغير حاجة إلى إنذار، وتبقى الأقساط المدفوعة حقًّا مُكتسبًا للشركة".

يجب تعديل هذه المادة إلى:

"...... وتُرَدُّ الأقساط المدفوعة إلى العميل بعد خصم نسبة لا تزيد على 10% مقابل الأعمال التي قامت بها الشركة"؛ حتى لا تستولي الشركة على أموال الناس بالباطل.

3- المادة الثالثة عشرة، الفقرة الأولى المتضمنة:

"يَسْقط الحق في المطالبة بأي حق من الحقوق الناشئة عن عقد التأمين إذا لم يُطالِب به أصحابه أو لم يُقَدِّموا للشركة المستندات الدالة على الوفاة".

هذه الفقرة يجب إلغاؤها؛ حيث إن الحق متى ثبت للعميل لا يسقط بأي حال من الأحوال حتى ولو لم يطالب به صاحبه، وبعد مرور عشر سنوات يُسَلَّم المال إلى بيت مال المسلمين.

الفقرة الثانية من نفس المادة المتضمنة:

"..... كما يَسقط بالتَّقادُم حقُّ المستفيدين في رفع الدعاوى ضد الشركة للمُطالَبة بالحقوق الناشئة عن هذا العقد بمُضي ثلاث سنوات من وقت حدوث الوفاة".

يجب تعديل هذه الفقرة إلى:

".... يَسقط الحق بعد مُضيّ ثلاث وثلاثين سنة"، وهي مدة التقادُم في رفع الدعوى في الحقوق المدنية عند الفقهاء في الشريعة الإسلامية.

وفي واقعة السؤال فإن التأمين بكل أنواعه أصبح ضرورة اجتماعية تُحَتِّمُها ظروف الحياة ولا يمكن الاستغناء عنه؛ لوجود الكم الهائل من عمّال المصانع والشركات الاقتصادية العامة والخاصة، وأصبحت الشركات تحافظ على رأس المال حتى يؤديَ وظيفته المنوط به في المحافظة على الاقتصاد الذي هو عَصَب الحياة، وتحافظ على العمال بغرض تأمين حياتهم حالاً ومستقبلاً، وليس المقصود من التأمين هو الربح أو الكسب غير المشروع، وإنما هو التكافل والتضامن والتعاون في رفع ما يصيب الأفراد من أضرار الحوادث والكوارث، وليس التأمين ضريبة تُحَصَّل بالقوة، إنما هو تكاتف وتعاون على البر والإيثار المأمور بهما في الإسلام.

وقد أخذت دول العالم بنظام التأمين بُغيةَ الرقيّ بأممهم والتقدم بشعوبهم، ولم يُغْلِق الإسلام هذا الباب في وجوه أتباعه؛ لأنه دين التقدم والحضارة والنظام، وإنما وُجِدَ من علماء المسلمين قديمًا وحديثًا في كل بلاد العالم الإسلامي من أجازوه وأباحوه، ولهم أدلتهم التي ذكرنا طَرَفًا منها.

ودار الإفتاء المصرية ترى أنه لا مانع شرعًا من الأخذ بنظام التأمين بكل أنواعه، وتأمل توسيعَ دائرته كلما كان ذلك ممكنًا ليعمَّ الأفراد الذين لم يشملهم التأمين، ويكون الاشتراك شهريًّا أو سنويًّا بمبلغ معقول، ويكون إجباريًّا؛ ليتعودَ الجميع على الادخار والعطاء، على أن تعود إليهم الأموال التي اشتركوا بها ومعها استثماراتها النافعة لهم ولأوطانهم. فالأمم الراقية والمجتمعات العظيمة هي التي تُرَبِّي في أبنائها حبَّ الادخار والعمل لِما ينفعهم في دينهم ومستقبل حياتهم.

ومما ذُكِر يُعلم الجواب عن السؤال، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

رأي فضيلة الشيخ مصطفى الزرقا -رحمه الله-

"التأْمين على الأشياء وضد المسئولية والتأمين لما بعد الموت (الذي يُسمُّونه خَطأً التأْمين على الحياة) عقد جائز شرعًا، سواء أتم ذلك بطريق التأمين التبادلي، وهو الصورة البدائية البسيطة التي هي طريقة تعاونية مَحْضة بين فئة محدودة العدد، يجمعها نوع واحد من العمل والخطر، أو كان ذلك بطريق التأمين لقاء قسْط، وهو الصورة المتطوِّرة التي يجري فيها التأمين بين جهة مسترْبحة - شركة أو مؤسسة حكومية مثلاً، تُدير عمليات التأمين على نطاق واسع لجميع الناس الراغبين- وأولئك الراغبين عن طريق التعاقد بعقد خاص أحد طرفيه الجهة المؤمَّن لديها، وطرفه الآخر طالب التأمين أو المستأمن، وذلك عندما يكثر المستأمنون من أصناف شتى، وضد أخطار شتى، بحيث تحتاج عمليات التأمين في تسجيلاتها وحساباتها وتصفيات الحقوق المتتابعة فيها إلى إدارة كبيرة ذات نفقات، وجهاز عامل يجب أن يعيش من أرباحها.

هذا رأيي في نظام التأمين من حيث إنه نظام تعاوني يقوم على طريقة تكفل تفتيت آثار المَخاطر التي منها ما هو ماحق لمن ينزل على رأسه، وتوزيعها على أكبر عدد ممكن، فلا يصيب من نزلت على رأسه المصيبة إلا جزء يسير، هو القسْط الذي دَفَعَه.

أما العُقود الخاصة التي تُعقد بين شركات التأمين والمستأمِنين، وما تتضمَّنه من شروط، فإنها تخضع للمقاييس الشرعية في صحة الشروط التعاقدية وبطلانها بحسب كونها تَتَنافى مع النظام العام الإسلامي في التعاقد أو لا تنافيه، وذلك نظير البيع مثلاً في نظام المعاوضة، فقد نص القرآن الكريم على حِلِّ البيع كنظام تبادل عقْدي. أما عقود المبايعات الخاصة التي تجري بين طرفين وما يشترطان فيها من شروط، فإنها -رغم حِل البيع في ذاته- قد يكون بعضها باطلاً، وبعضها صحيحًا بحسب مضمونه والشروط التي شرطها فيه عاقداه، وكون بعض عقود البيع يقع باطلاً لتضمنه ما لا يسوّغ شرعًا لا يستلزم أن نقول بحرمة عقد البيع في ذاته بوجه عام كطريق لتبادل الأموال.

وبعد أن نشرت رسالتي المذكورة عن عقد التأمين وموقف الشريعة منه سنة 1961 (وهي أول بحث شرعي كامل في التأمين) كثُر الكاتبون في هذا الموضوع من مؤيدين ومعارضين، ولكني لم أجد أحدًا أتى بجديد لم تتضمنه رسالتي المذكورة، فأهل الرأي الإيجابي في الجواز لم يأتِ أحد منهم بدليل شرعي جديد للجواز لم أوردْه في رسالتي، وأهل الرأي السلبي في المنع لم يأتِ أحد منهم بشبهة جديدة لم أوردها أنا، وأُجِبْ عنها.

وإنما أضيف الآن أن طريقة التأمين التبادلي هي محل اتفاق لم يخالف فيها أحد؛ لأنها تعاون محض على توزيع الخسائر الناجمة عن بعض المخاطر وحوادثها لا استرباح فيه. وقد علمت أن في العالم الأجنبي -وخاصة في أمريكا الاتحادية- يوجد اليوم منظمات للتأمين التبادلي يشترك فيها المستأمنون من بعض الأخطار، ويتوزعون الخسائر الناجمة من الحوادث، ويترادُّون ما يزيد من أقساطهم بعد طرح النفقات دونما استر باح، وإن هذه المنظمات أو المؤسسات كثيرة إلى جانب شركات التأمين.

فأرى أن من الجدير المستحسن في خطوة ميمونة نحو التشريع الإسلامي أن يقتبس هذا الأسلوب، ويستورد نظامه المستقر، ويشجع عليه ليحل محل شركات التأمين الشائعة التي تقوم على أساس الاسترباح من هذا الطريق التعاوني، وتشوِّهه بعض مسالكها وشروطها، فإن التأمين التبادلي قد أجمع على جوازه وتفضيله جميع فقهاء العصر الباحثين في التأمين الذي أصبح اليوم عصب النشاط الاقتصادي في جميع مجالاته.

والله -سبحانه- أسأل أن يُلهمنا الحق والصواب، ويجعل ما رزقنا من علم موجَّهًا لخدمة شريعته السمحة الغراء بإخلاص وأمانة، إنه سميع مجيب.

رأي فضيلة الشيخ علي محمد الخفيف

 يرى فضيلة الشيخ علي محمد الخفيف أن عقد التأمين بكافة أنواعه جائز؛ فيقول بعد أن يفصل في تعريفه وأحكامه: "إن ما قدمناه من الأسباب يستوجب أن يكون حكم التأمين شرعًا هو الجواز؛ لأسباب نجملها فيما يأتي:

أولاً: إنه عقد جديد مستحدث لم يتناوله نص خاص، ولم يشمله نص حاضر، والأصل في ذلك الجواز والإباحة.

ثانيًا: إنه عقد يؤدي إلى مصالح بيناها وبينا وزنها، ولم يكن من ورائه ضرر، وإذا ثبتت المصلحة فثم حكم الله.

ثالثًا: إنه أصبح عرفًا عامًّا دعت إليه مصلحة عامة ومصالح شخصية، والعرف من الأدلة الشرعية.

رابعًا: إن الحاجة تدعو إليه، وهي حاجة تقارب الضرورة، ومعها لا يكون للاشتباه موضع إذا فرض، وكان فيه شبهة.

خامسًا: إن فيه التزامًا أقوى من التزام الوعد، وقد ذهب المالكية إلى وجوب الوفاء به قضاء.

هذا ما أدى به النظر، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمني، وما توفيقي إلا بالله.

 

رأي المرحوم الشيخ عبد الوهاب خلاف

أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة القاهرة

( عن أعمال المؤتمر السابع لمجمع البحوث الإسلامية )

 

          في عدد رجب سنة 1374 – فبراير سنة 1945 نشرت صحيفة لواء الإسلام رأيه في ( عقد التأمين علي الحياة ) الذي دهب فيه إلي أنة جائز لأنة عقد مُضاربة ، والمُضاربة عقد شركة في الربح بمال من طرف وعمل من طرف آخر ، وفي التأمين المال من جانب المشتركين الدين يدفعون الأقساط والعمل من جانب الشركة التي تستغل هده الأموال ، والربح يكون للشركة – وللمشتركين حسب التعاقد ، وقال أن من شرط صحة المضاربة أن تكون حصة كل من المتعاقدين نصيبا من الربح لا نصيبا معينا ، ولكن هدا الشرط الفقهي تصح مخالفته للمصلحة . وأسند إلي ما جاء في تفسير صاحب المنار من أنة لا يدخل في الربا المحرم بالنص الذي لا شك في تحريمه من يعطي آخر مالا يستغله ويجعل له من كسبة حظا معينا لأن مخالفة أقوال الفقهاء في اشتراط أن يكون الربح نسبيا لاقتضاء المصلحة دلك ، لا شيء فيه ، وهده المعاملة نافعة لرب المال والمعامل معا.

          ثم قال الباحث إن الشرط الخاص لحظ رب المال من الربح خالف فية بعض المجتهدين من الفقهاء ، وليس حكما مجمعا علية.

          وانتهي إلي أن عقد التأمين علي الحياة عقد صحيح نافع لمشتركين وللشركة وللمجتمع ، وهو ادخار متعاون من أجل مصلحة المشترك ومصلحة ورثته حين تفاجئه منيته ، والشريعة إنما تحرم الضار وما ضرره أكبر من نفعه.

===========================

رأي الأمام الأكبر : شيخ الأزهر

شيخ الأزهر يؤكد أن التأمين نوع من التكافل والتعاقد والتعاون ويسهم في خدمة ومنفعة المجتمع وفي حماية الاقتصاد القومي .

 الحديث كاملا بجريدة الأهرام بتاريخ 10/4/2000م

 


 التأميــن
- تعريف ونشأة التأمين
- التأمين والإسلام
- تسويق التأمين
- وسيط التأمين
- البحث عن عملاء للتأمين
- مصطلحات تأمينية
 لكل سؤال جواب
وظيفة في انتظارك

- طلب توظيف

 اتصل بنا وراسلنا
- كيف عرفت موقعنا ؟
- ما هو رأيك بموقعنا ؟
- إرسال مندوبنا إليكم
مواقع تأمينية تهمك
- روابط تأمينية تهمك
- شركات التأمين بمصر
 اربط موقعك بنــا
 هدية بوليصتــي
 خدماتنا المجانية
- الجرائد والمجلات
- قاموس ثنائي اللغة
- فاتورة تليفونك

احصل على أيقونة بإيميلك!

فكرة وتصميم وتنفيذ : طنطاوي أحمد أمين -  عضو هيئة الإنتاج بشركة المهندس للتأمين ( خبرة أكثر من 25 عاما )  
قام بمراجعة وثائق تأمينات الحياة : الأستاذ / عبد المجيد فايد - نائب مدير عام الحياة بالشركة سابقا
الكسا alexa
جميع الحقوق محفوظة لموقع بوليصتي للتأمين : مايو 2007  لتصفح أفضل : يجب أن تكون دقة الشاشة 1024*768